تعريف المناخ
.قبل تعريف
المناخ،علينا أن نتبين الفارق بين الطقس و المناخ فحين نقول أن الجو حار أو بارد أو أن اليوم كان ممطرا أو
أن الليلة كانت شديدة الرطوبة فإننا نتحدث بالتأكيد عن أحد عوامل الحالة الجوية في ذلك اليوم أو تلك الليلة
أي ما يعرف بحالة الطقس. فماهو المناخ إذن؟ إذا كان الطقس في منطقة معينة قد يختلف
بين يوم و آخرفإنه ثمة دورة تتكرر كل عام ومعدل الطقس الذي تشهده هذه المنطقة فصلا
بعد فصل و سنة بعد سنة و هو ما يعبر عنه بمناخ هذه المنطقة ولدراسة المناخ، يأخذ علماء الرصد الجوي في الاعتبار
درجات الحرارة و هطول الأمطار و الضغط الجوي وسطوع الشمس و الرطوبة و العديد من العوامل الأخرى وبالتالي ، لمعرفة مناخ منطقة معينة فإنه
يتعين مراقبة و دراسة طقسها لفترة طويلة قد تصل إلى عدة سنوات وقياس العوامل الجوية المعروفة كدرجات
الحرارة و الضغط الجوي و معدلات هطول الأمطار و الرطوبة وغيرها من العوامل.و بعد
هذه الدراسة يمكن تصنيف مناخ المنطقة فنقول مثلا أنه متوسطي أو استوائي
أو
صحراوي أو غيره.
تعريف تغير المناخ
هو تغير ملحوظ في العوامل
المميزة لمناخ منطقة معينة مثل درجات الحرارة و معدلات هطول الأمطار مقارنة
بالمعدلات المرجعية و السائدة التي ميزت هذا المناخ خلال فترة زمنية طويلة ومند مئات ملايين السنين، ساهمت عديد الظواهر
الطبيعية مثل التقلبات الشمسية و الزلازل و الأنشطة البركانية في تغير المناخ فشهدت الأرض عصورا جليدية و
فترات أكثر دفئا مما عليه اليوم
أهم العوامل المؤثرة في
المناخ
يعتمد المناخ على منظومة معقدة
من الآليات و العوامل أهمها
حرارة الشمس :
يعتمد المناخ بدرجة كبيرة على
مقدار حرارة الشمس الواصلة إلى سطح الأرض ومحور الأرض الممتد بين القطبين الشمالي
و الجنوبي مائل نحو الشمس و هذا هو سبب وجود الفصول و حسب زاوية الأرض مع الشمس تتلقى المساحات الأقرب إلى القطبين
مقادير مختلفة من أشعة الشمس بحيث يكون الشتاء .باردا و مظلما و الصيف حارا و مشرقا وتتلقى منطقة خط الإستواء المقدار نفسه من
الحرارة طوال السنة. و لهذا السبب لا تختلف درجات الحرارة كثيرا
.بين الفصول
النشاط الشمسي:
يبدو أن البقع الشمسية أو البقع
الداكنة الموجودة على سطح الشمس تؤثر في مناخ الأرض فبين القرنين السابع عشر و
الثامن عشر ميلاديا كانت البقع الشمسية غائبة بالكامل و تزامن ذلك مع حقبة جليدية
قصيرة أو باردة نوعا ما في القارة الأوروبية
تيارات المحيطات:
تتأثر المناطق المناخية في
الأرض بالمحيطات. إذ يمتص البحر الكثير من
حرارة الشمس وتتولى تيارات المحيطات نشر الحرارة إلى المناطق الأخرى البعيدة. و
بذلك نفهم كيف أن المناطق الداخلية للقارات تتصف بدرجات حرارة أقل اعتدالا مقارنة
بالمناطق المتاخمة للبحار و المحيطات
الإحتباس الحراري:
تمتص اليابسة و البحار جزءا
هاما من حرارة الشمس التي تصل في معظمها إلى الأرض في شكل الأشعة فوق البنفسجية و
ينعكس الجزء المتبقي خارج الغلاف الجوي للأرض لكن عددا من الغازات المكونة للغلاف الجوي للأرض تعمل
مثل الزجاج في بيت الدفيئة و تمنع جزءا هاما من الحرارة المنعكسة من التسرب خارج للغلاف الجوي. و
الواقع أن الإحتباس الحراري هو ظاهرة طبيعية ولولاه لكان معدل حرارة الأرض 18 درجة
مائوية تحت الصفر و غطى الجليد كل كوكب الأرض تقريبا وانعدمت الحياة فيه. و بفضل الإحتباس الحراري يبلغ معدل
درجات الحرارة على سطح الكوكب الأزرق 15
درجة مائوية.